عبد الوهاب بن علي السبكي

120

طبقات الشافعية الكبرى

مجموعا حاويا لجميع أنواع المطالب شاملا لجملة أصناف المذاهب فأتى بما ينادى على رؤوس الأشهاد بجودة قريحته وحدة ذكائه وفطنته ووفور فضله وغزارة علمه فإنه جاء باليد البيضاء والحجة الزهراء والمحجة الغراء حائزا به قصب السبق وآتيا بما لم يستطعه الأوائل لكنه صرف الله عين الكمال عنه قد بسط فيه الكلام بسطا أربى على همم أهل الزمان وكاد يفضي به وبالناظر فيه إلى الملال إلى أن يقول أردت اختصاره بعض اختصار مع جواب ما أزيده من السؤالات والإشارة إلى حل بعض ما وجه عليه من الإشكالات إلى أن يقول وكان حفظه الله سمى شرحه العزيز فسمينا شرحنا هذا نقاوة العزيز وكلامه هذا يقتضي أنه بدأ في تصنيفه في حياة الرافعي والنسخة التي وقفت عليها من هذا الشرح بخط المصنف وذكر في آخره أنه فرغ منه في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة قال في هذا الشرح في كتاب البيع عند ذكر المعاطاة مثلوا المحقرات بالباقة من البقل والرطل من الخبز وقيل ما دون نصاب السرقة وقيل يرجع فيه إلى العرف وأقول لو ضبط بما يأنف أوساط الناس المكاس في بيعه وشرائه لم يكن بعيدا